تنقيح الأصول - الطباطبائى، السيد محمدرضا؛ تقرير بحث آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٠
بوجوب الاجتناب عن النجس من الثوبين وعدم استعمال شئ منهما في الصلاة فبذلك يصير المصلى كمن لا ساتر له فالاولى في المسألة التفصيل إذ لا مجال للالتزام بسقوط الساتر عن الشرطية بقول مطلق لفقدان مناط التزاحم في جميع الصور. الثالث لو علم اجمالا بوجوب احد الامرين من العبادات كالظهر والجمعة مثلا فهل يعتبر في مقام النية ان يؤتى بهما بداعي الامر الاجمالي المجزوم به أم يصح الاكتفاء بالاتيان بكل منها رجاء وبدعوة الامر الاحتمالي له كما في مورد الشبهة البدوية، قد يتوهم انه لا وجه للاول بعد تسليم ان للقرب مصاديق ومراتب بعضها فوق بعض وادناه ان يؤتى بالعمل وجاء لمطلوبيته وبدعوة الامر الاحتمالي كما ان اظهر مصاديقه ان يؤتى بالعمل بدعوة امره الجزمي مع التميز وقصد وجه الوجه بل يقال انا نجد من انفسنا في مورد الاحتياط في اطراف العلم الاجمالي انه لا داعي لنا إلا درك الامر الاحتمالي لا الامر المعلوم اجمالا لانه لو صار داعيا للزم ان يكون العبد بانيا على اتيان سائر الاطراف عند الاتيان ببعضهما اولا وإلا فلو اتى به من دون البناء لزم ان يكون ذاك الامر الاجمالي داعيا إلى اتيان هذا البعض لا دعوته إلى متعلقه الجزمي وهو العنوان المردد يستحيل ان ينفك عن البناء على اتيان الاطراف والمحتملات جميعا لكن لا يخفى ان لكل مبنى يلائمه فمن قال بان قيد قصد القربة وما يعتبر فيه ليس من القيود التي يمكن تقييد الامر به لفظا حتى يدفع ما احتمل دخله فيه بالاطلاق فلابد له من القول بالاحتياط ولذا لو احتمل دخالة قصد التمييز والوجه مع الجزم في النية لابد له من الصلاة المقرونة بالنية كذلك لو امكن حفظ جميعها وإلا فبالمقدار المقدور ففي صورة لم يتمكن إلا من الجزم كما في مورد العلم الاجمالي فانه يمكنه الجزم في النية للاتيان بالمعلوم الاجمالي بان يأتي بالطرف الواحد عازما على اتيان الطرف الاخر يتعين الجزم احتياط بخلاف مورد الشبهة البدوية فانه لا جزم عندها بالامر ولو اجمالا فلذا يصح الاكتفاء بالعمل الرجائي على المبنيين والظاهر ان الشيخ " قده " يختار الاحتياط في مثل قصد القربة وقيود فما قواه في المقام تمام على مبناه، واما من قال بالبراءة عما شك في دخله في قصد القربة أيضا كسائر الامور فله القول بالاكتفاء بالعمل المأتى به بداعي الامر الاحتمالي عند وجود العلم الاجمالي أيضا لكن