المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣١٤ - السلك
ومن كتاب الإحكام ، في حلى الحكّام
٥٩١ ـ أبو الحسن طاهر بن نيفون قاضي شاطبة
من المسهب : عالم أعلام ، وفاضل في كل فن وإمام ، نهض به علمه حتى صيّره علما ، وأبرزه في بلده حكما. وله من مدح في إبراهيم بن يوسف ابن تاشفين. [الطويل]
| أيا ملكا أولاني العزّ والغنى | وصيّرني بعد الخمول مكرّما | |
| وأبصرني في الأرض ملقى مذلّلا | فرفّعني بالعزّ والجاه للسّما |
العلماء
٥٩٢ ـ أبو بكر محمد بن أبي عبد الله محمد بن سراقة [١]
هو الآن صاحب مدرسة الحديث التي بناها السلطان الكامل في القاهرة ، وهو في نهاية اللطافة ، وخلوص الديانة والقبول ، وعلى أموره طلاوة ، استنشدته من شعره ، فأنشدني قوله : [الطويل]
| دعاني إلى إسماع شعري سيّد | غرّ بفنون العلم يروي ويكتب | |
| فقلت عجيب عندي الجود باللها | وبخلي بالشعر المهلهل أعجب | |
| وما الشعر إلا صورة العقل حجبها | إذا لم تكن في غاية الحسن أوجب |
٥٩٣ ـ الطبيب أبو عامر محمد بن ينّق [٢]
شهر ذكاء وطبعا ، وعمّر للمحاسن ربعا ، لولا عجب استهواه ، وأخلّ بما حواه ، وزهو ضفا على أعطافه ، وأخفى ثوب إنصافه ، إلا أن حسنة إحسانه لتلك السيئة ناسخة ، وفي نفس الاستحسان راسخة.
ومن شعره قوله : [البسيط]
| دعني أصاد زماني في تقلّبه | فهل سمعت بظلّ غير منتقل |
[١] انظر ترجمته في فوات الوفيات (ج ٣ / ص ٢٤٥) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ٢٨٠).
[٢] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ١٣٥) وقلائد العقيان (ص ١٨٥) والتكملة (ص ٤٧٩) والمعجم في أصحاب القاضي الصدفي (ص ١٦٩).