المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٥٦ - السلك
من المسهب : بنو واجب ذكرهم في كل مكرمة واجب ، حازوا بحضرة بلنسية شهرة الذكر ، وجلالة القدر ، من بين صاحب أحكام ، وعلم من أعلام ، ووزير مدير ، وحسيب شهير. وأبو محمد أديبهم الكامل ، وشاعرهم المجيد الفاضل ، وقد وفد على أمير الملثّمين علي بن يوسف بن تاشفين ، وأنشده قصيدة ، منها : [الطويل]
| بربعهم عرّج فذلك مطلبي | ودع ذكر نعمان وسلع وغرّب | |
| نأوا لا نأى عني تذكّر عهدهم | وقلبي في غير الجوى لم يقلّب | |
| وأحسبهم يرعون عهدي كمثل ما | رعيت ولا يصغون نحو تجنّب |
ومنها : [الطويل]
| لقد نصر الرحمن أمّة أحمد | بملك عليّ بين شرق ومغرب | |
| هو الملك الأعلى الذي امتدّ ظلّه | وفاض نداه الغمر في كل مذهب | |
| إذا اطّعت سود الخطوب فإنّنا | لنلمح من أضوائه نور كوكب |
ومن جيد شعره قوله : [السريع]
| أنا الذي يعرفه دهره | ما إن يهزّ الخطب لي منكبا | |
| وقد قسا قلبي لما أبصرت | عيني ولا يخدع من جرّبا | |
| فما أبالي من أخ مخلص | أمشرقا يمّم أم مغربا |
وذكره ابن اليسع ، وأطنب في الثناء عليه.
العلماء
٥٦١ ـ أبو الربيع سليمان بن سالم الكلاعيّ [١]
من أئمّة المحدّثين ، وأعلام العلماء المشهورين في عصرنا ، أنشدني له كاتب سلطان إفريقية أبو عبد الله بن الأبار ، وهو أحد من روى عنه وقرأ عليه ، في مشط فضّة :
| تهوى محلّي النجوم | يا بعد ما قد تروم | |
| كم لمّة لكعاب | بها النفوس تهيم | |
| سريت فيها شهابا | حواه ليل بهيم |
[١] انظر ترجمته في تحفة القادم (رقم ٩٠) وفي التكملة (ص ٧٠٨) ، توفي في سنة ٦٣٤ ه.