المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٦٦ - السلك
السلك
ذوو البيوت
بيت بني صمادح
٤٨٤ ـ رفيع الدولة أبو يحيى بن المعصتم بن صمادح [١]
قال ابن الإمام في وصفه : ذو الخلق الكريم ، والشرف الباذخ الصميم ، راضع لبان الرياسة ، ومرتشق مياه تلك الجلالة والنفاسة.
وقال الحجاريّ فيه : فرع زاك من تلك الشجرة الكريمة ، وعارض جود من صوب تلك الديمة. طاب بين نوائب الدهر ، طيب المسك بين الحجر والفهر ، وأقام في ظلال أمير المسلمين ؛ مدّرعا من حمايته بدرع حصين ؛ إلا أنه لم يفارقه تذكّر ما قضى في تلك الممالك مرتاحا إلى ما قضّاه الشباب هنالك. وكان ينادم أبا يحيى ابن مطروح ، واستدعاه يوما بقوله [٢] : [الرمل]
| يا أخي بل سيّدي بل سندي | في مهمّات الزمان الأنكد | |
| لح بأفق غاب عنه بدره | في اختفاء من عيون الحسّد | |
| وتعجّل فحبيبي حاضر | وفمي ساق وكأسي في يدي [٣] |
ومما أنشد له صاحب السمط قوله [٤] : [الطويل]
| لئن منعوا عنّي زيارة طيفهم | ولم ألف في تلك الطلول [٥] مقيلا | |
| فما منعوا ريح الصّبا سوق عرفهم [٦] | وقد بكرت تندى عليّ بليلا | |
| ولا منعوني أن أعلّ بذكرهم | فؤادا بما يجني الصدود عليلا |
وقوله [٧] : [الطويل]
| أخذت [٨] أبا عمرو ، وإن كان جانيا | عليّ ذنوبا لا تعدّد بالعتب [٩] |
[١] ترجمته في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٧٣٧ وما بعدها) وفي الحلة السيراء (ج ٢ / ص ٨٢) والمطمح (ص ٣٠).
[٢] الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٣٠) والحلة السيراء (ج ٢ / ص ٩٢).
[٣] في النفح : وفمي يشتاق كأسي في يدي.
[٤] الأبيات في الحلة السيراء (ج ٢ / ص ٩٢).
[٥] في الحلة السيراء : الديار.
[٦] في الحلة السيراء : عزمهم.
[٧] البيتان في الحلة السيراء (ج ٢ / ص ٩٦) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٣٠).
[٨] في النفح : أفدي.
[٩] في النفح : عاتبا
فلا خير في ودّ يكون لا عتب