المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٣٥ - السلك
| قسموا المعالي بالسّواء وفضّلوا | فيها عمادهم الكبير محمدا |
ولم يسمع من نظمه إلا قوله [١] : [الطويل]
| فلا تظهرن ما كان في الصّدر كامنا | ولا تركبن بالغيظ في مركب وعر | |
| ولا تبحثن في عذر من جاء تائبا | فليس كريما من يباحث في العذر |
وكان مولده سنة أربع عشرة وخمسمائة ، وتوفّي في غرناطة سنة تسع وثمانين وخمسمائة.
وإلى الآن القلعة بيد بني سعيد ، منهم فيها عبد الملك بن سعيد.
السلك
سائر بني سعيد
٤٦٣ ـ أبو بكر محمد بن سعيد [٢]
صاحب أعمال غرناطة في مدة الملثمين.
من المسهب : حسب القلعة كون هذا الفاضل منها فقد رقم برد مجده بالأدب ، ونال منه بالاجتهاد والسجيّة القابلة أعلى سبب ، وله من النظم ما تقف عليه ، فتعلم أن زمام الإحسان ملقى في يديه. أنشدني لنفسه قوله :
| يا هذه لا ترومي | خداع من ضاق ذرعه | |
| تبكي وقد قتلتني | كالسّيف يقطر دمعه |
وقوله :
| فحزنا بالحديث بعد القديم | من معال تواترت كالنجوم | |
| نحن في الحرب أجبل راسيات | ولنا في النّديّ لطف النّسيم |
وقوله : [الطويل]
| لقد صدعت قلبي حمامة بانة | أثارت غراما ما أجلّ وأكرما | |
| ورقّ نسيم الريح من نحو أرضكم | ولطّف حتى كاد أن يتكلّما |
[١] البيتان في نفح الطيب (ج ٣ ص ٩٧) دون تغيير عمّا هنا.
[٢] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ١ / ص ١٨٥) و (ج ٥ / ص ٥٤) و (ج ٦ / ص ٦٩).