المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٩٥ - كتاب النجوم الزهر ، في حلى جزيرة شقر
ملك بلنسية ، وأخبرني أبو عبد الله بن الأبار البلنسي : زيان بن مرذيش أحضر يوما حجّاما ، ثم أخرج له جائزة ، ودفع إليه أبو المطرّف شعرا ، فلم يجزه ، فكتب إليه [١] : [الوافر]
| أرى من جاء بالموسى مواسى | وراحة من أراح المدح صفرا [٢] | |
| فأنجح سعي ذا إذا قصّ شعرا | وأخفق سعي ذا إذ قصّ شعرا [٣] |
فأمر له بإحسان.
٥٧٧ ـ الكاتب أبو جعفر أحمد بن طلحة [٤]
لقيته بإشبيلية وهو يكتب عن سلطان الأندلس المتوكل بن هود ، ويكون نائبا عن الوزير إذا غاب ، وآل أمره إلى أن فسد ما بينه وبين ابن هود ، وفر إلى سبتة ، فأحسن له ملكها الموفق الينشتي ، ثم بلغه أنه يكثر الوقوع فيه ، فرصده في شهر رمضان وهو يشرب الخمر وعنده عواهر ، فكبسه وضرب عنقه ، وله شعر في الطبقة العالية ، منه قوله [٥] : [السريع]
| يا هل ترى أظرف من يومنا | قلّد جيد الأفق طوق العقيق | |
| وأنطق الورق بعيدانها | مرقصة [٦] كلّ قضيب وريق | |
| والشمس لا تشرب خمر النّدى | في الروض [٧] إلا بكؤوس الشّقيق |
وقوله [٨] : [الوافر]
| أدرها فالسّماء بدت عروسا | مضمّخة الملابس بالغوالي | |
| وخدّ الروض خفّره [٩] أصيل | وجفن [١٠] النّهر كحّل بالظّلال |
[١] البيتان في نفح الطيب (ج ١ / ص ٣٠٤ ، ٣٠٥).
[٢] في النفح : وراحة ذي القريض تعود صفرا.
[٣] في النفح :
| فهذا مخفق إن قصّ شعرا | وهذا منجح إن قصّ شعرا |
[٤] انظر ترجمته في اختصار القدح (ص ١١٤) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ٢٧٤) والمقتضب من كتاب تحفة القادم (ص ٢٠٩).
[٥] الأبيات في اختصار القدح (ص ١١٤) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٧٤ / ٢٧٥).
[٦] في اختصار القدح : من فضّة.
[٧] في النفح : في الأرض.
[٨] الأبيات في اختصار القدح (ص ١١٤) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٧٥).
[٩] في النفح : حمّره.
[١٠] في اختصار القدح : حقو.