المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٩٤ - التاج
| أجرت دمي تحت اللّثام لثاما | وسقت ولم تدر الكؤوس مداما | |
| شمس إذا سرقت معاطف بانة | في ثوبها سجع الحليّ حماما | |
| وتنفّست في الصّبح منها روضة | باتت تنادم بارقا وغماما | |
| نجد به عثر النسيم بمسكة | في تربها فتفرّقت أنساما |
٤٣٥ ـ أبو بكر محمد بن الحسين بن باجه [١]
فيلسوف الأندلس وإمامها في الألحان ، ذمّه صاحب القلائد بالتعطيل ، وقال في وصفه : رمد جفن الدين ، وكمد نفوس المهتدين. وأطنب في الثناء عليه صاحب المسهب والسمط ، وكان جليل المقدار وقد استوزره أبو بكر بن تيفاويت ملك سرقسطة ، وأكثر ابن باجه من رثاثه ، وغنّى بها في ألحان مبكية ، من ذلك قوله : [الطويل]
| سلام وإلمام وروح ورحمة | على الجسد النائي الذي لا أزوره | |
| أحقا أبا بكر تقضّى فما يرى | تردّ جماهير الوفود ستوره | |
| لئن أنست تلك القبور بقبره | لقد أوحشت أمصاره وقصوره |
وقوله [٢] : [المديد]
| يا صدّى بالثغر جاوره | رمم بوركن [٣] من رمم | |
| صبّحتك الخيل غادية | وأثارتك فلم ترم | |
| قد طوى ذا الدهر بزّته [٤] | عنك فالبس بزّة [٥] الكرم |
٤٣٦ ـ تلميذه أبو عامر محمد بن الحمارة الغرناطيّ [٦]
برع في علم الألحان ، واشتهر عنه أنه كان يعمد للشّعراء ، فيقطع العود بيده ، ثم يصنع منه
[١] ذكره ابن بسام في الذخيرة (ج ٢ / ق ٣ / ص ٦٢١) وفي قلائد العقيان (ص ٣٠٤) وفي طبقات الأطباء (ج ٢ / ص ٦٢) والوافي بالوفيات (ج ٢ / ص ٢٤٠).
[٢] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٣ / ص ٦٢١) وقلائد العقيان (ص ٣٠٤).
[٣] في الذخيرة : بوركت.
[٤] في الذخيرة : غرّته. وفي القلائد : عزته.
[٥] في الذخيرة والقلائد : حلّة.
[٦] انظر ترجمته في بغية الملتمس (ص ٥٣٢) والمطرب (ص ١٠٩) ونفح الطيب (ج ١ / ص ١٩٨) (ج ٥ / ص ١٦٢).