المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٣٤ - الأهداب
ومن مشهور شعره قوله [١] : [الكامل]
| عرّج بمنعرجات واديهم عسى | تلقاهم نزلوا الكثيب الأوعسا | |
| أطلبهم حيث الرياض تفتّحت | والريح فاحت والصباح تنفّسا | |
| مثّل وجوههم بدورا [٢] طلّعا | وتخيّل الخيلان شهبا كنّسا | |
| وإذا أردت تنعّما بقدودهم | فاهصر بنعمان الغصون الميّسا | |
| بأبي غزال منهم لم يتّخذ | إلا القنا من بعد قلبي مكنسا | |
| لبس الحديد على لجين أديمه | فعجبت من صبح توشّح حندسا | |
| وأتى يجرّ ذوابلا [٣] وذوائبا | فرأيت روضا بالصّلال تحرّسا |
وقوله : [السريع]
| أبصرته قصّر في المشيه | لما بدت في خدّه لحيه | |
| قد كتب الشّعر على خدّه | أو «كالذي مرّ على قريه» |
الأهداب
موشحة لابن اللبانة [٤] :
| كم ذا يؤرّقني ذو حدق | مرضى صحاح لا بلين بالأرق |
قد باح معي بما أكتمه
وحنّ قلبي لمن يظلمه
رشا تمرّنّ في لا فمه
كم بالمنى أبدا ألثمه
| يفترّ عن لؤلؤ في نسق | من الأقاح بنسيمه العبق | |
هل من سبيل لرشف القبل
هيهات في نيل ذاك الأمل
كم دونه من سيوف المقل
[١] الأبيات في القلائد (ص ٢٤٩ ، ٢٥٠) والذخيرة (ج ٢ / ق ٣ / ص ٦٨٤).
[٢] في الذخيرة : نجوما.
[٣] في الذخيرة : ذوائبا وذوابلا.
[٤] الموشحة في دار الطرز لابن سناء الملك (رقم : ١١).