المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٤٢ - السلك
الطويلة بإفريقية ، وهناك مات وترك عقبا بودّان. وأحسن شعره قوله في محبوب له مرض واصفر لونه [الطويل]
| غدا ورد من أهواه بالسّقم نرجسا | ففجّر عيني عند ذاك عيانه | |
| فقلت لخدّيه عزاء فقال لي | كذا كلّ ورد لا يدوم أوانه |
وقوله :
| الخيل والليل تدري | صنعي إذا افترّ فجر | |
| ما مرّ لي قطّ يوم | إلا ولي فيه كرّ | |
| لا تخدعن بالأماني | فما سواها يغرّ | |
| لا تفكرن في أوان | ما دممت فيه تسرّ |
٤٦٩ ـ أخوهما عبد الرحمن بن محمد [١]
كان صعب الخلق ، كثير الأنفة ، لا صبر لأحد على صحبته ، فجرى بينه وبين أقاربه ما أوجب خروجه عن المغرب الأقصى إلى أقصى المشرق ، ووصلت رسالته من بخارى فيها هذه الأبيات [٢] : [الوافر]
| إذا هبّت رياح الغرب طارت | إليها مهجتي نحو التّلاق | |
| وأحسب من تركت به يلاقي | إذا هبّت صباها ما ألاقي | |
| فيا ليت التفرّق كان عدلا | فحمّل ما نطيق [٣] من اشتياق | |
| وليت العمر لم يبرح وصالا | ولم يحكم [٤] علينا بالفراق |
وقتله التتر في بخارى ، ;.
٤٧٠ ـ علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد [٥]
هو مكمّل تصنيف هذا الكتاب ، ولد بغرناطة في شوال سنة عشر وستمائة ، ورحل منها فجال مع أبيه في برّ الأندلس وبرّ العدوة والغرب الأوسط وإفريقية وإلى الإسكندرية ، وترك والده
[١] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٣ / ص ١٢٨).
[٢] الأبيات في نفح الطيب (ج ٣ / ص ١٢٨).
[٣] في النفح : ما يطيق.
[٤] في النفح : ولم يختم.
[٥] انظر ترجمته في اختصار القدح (ص ١) وفوات الوفيات (ج ٣ / ص ١٠٣) والذيل والتكملة (ج ٥ / ص ٤١١) وبغية الوعاة (ص ٣٥٧) ونفح الطيب (ج ٣ / ص ٣٥٧) ونفح الطيب (ج ٣ / ص ٣٨).