المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٧ - السلك
| فلا تسألوني عن فراق جهنّم | ولكن سلوني عن دخولي إلى عدن |
٣٥٠ ـ راشد بن عريف [١]
ذكر الحجاري أنه من أعيان وادي الحجارة وساد في الكتابة.
حضر عنده شرب ، فاحتاج أحدهم للقيام ، فقام له ، ثم تسلسل ذلك حتى ضجر ، فلم يقم ، فاغتاظ الذي لم يقم له ، فقال راشد ارتجالا [٢] : [مخلع البسيط]
| جمّع في مجلسي [٣] ندامى | تحسدني فيهم النجوم | |
| فقال لي منهم خليل [٤] | ما لك إذا قمت لا تقوم | |
| فقلت إن قمت كلص حين | فإن خطبي [٥] بكم عظيم | |
| وليس عندي إذن ندامى | بل عندي المعقد المقيم |
ومن كتاب العلماء
٣٥١ ـ الأديب أبو مروان عبد الملك بن غصن الحجاري [٦]
من المسهب : هذا الرجل يفخر به إقليم لا بلد ، ويقوم بانفراده مقام الكثير من العدد ، فإنه كان أحد أعلامها في الأدب والتاريخ والتأليفات الرائقة التي تبهر الألباب. وكان ملوك الطوائف يتهادونه تهادي الريحان يوم السّباسب ، ويلحفونه أثواب الكرامة ، من كلّ جانب. ومن شعره [٧] قوله : [الوافر]
| فديتك لا تخف منّي سلوّا | إذا ما غيّر الشعر الصغارا | |
| أهيم بدنّ خلّ كان خمرا [٨] | وأهوى لحية كانت عذارا |
[١] ترجمته في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٧٧) والتكملة (ص ٦٨) والخريدة (ج ١ / ص ٤).
[٢] الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٧٧).
[٣] في النفح : مجلس.
[٤] في النفح : نديم.
[٥] في النفح : حظّي.
[٦] انظر ترجمته في الدخيرة (ج ١ ق ٣ / ص ٣٣١) وجذوة المقتبس (ص ٣٧٨) وبغية الملتمس (رقم : ١٥٤٦) والخريدة (ج ٢ / ص ١٢) والمسالك (ج ١١ / ص ٤٤٧) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٨٠) والتكملة (رقم ١٦٩٠) ، وفاته بغرناطة سنة ٤٥٤ ه.
[٧] الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٨٠) والذخيرة (ق ٣ / ص ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ـ ٣٣٩).
[٨] في النفح : صار حلّا.