المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٢٥ - السلك
٦٠٠ ـ الموفق مجاهد بن عبد الله ملك الجزر [١]
وصيّرها حضرة لملكه ، وكان جليل القدر ، له غزوات في النصارى في البحر مشهورة ، ومن أعظم ما فتحه جزيرة سردانية الكبيرة. وكان محبّا في العلماء محسنا لهم كثير التولع بالمقرئين للكتاب العزيز ، حتى عرف بذلك بلده ، وقصد من كلّ مكان ، وشكر في الأقطار بكل لسان. وقد أثنى عليه ابن حيان في كتاب المتين بهذا الشأن ، وقد وفد عليه أفراد الشعراء كإدريس ابن اليمان وجلّة العلماء كابن سيده. وولي بعده ابنه :
٦٠١ ـ إقبال الدولة عليّ بن مجاهد [٢]
وحذا حذو أبيه في الإقبال على العلماء إلا أنه كان ذلك تطبّعا لا طبعا وكانت همته في التجارة وجمع الأموال إلى أن أخذها منه المقتدر بن هود.
قال الحجاريّ : وكانت مدته ومدة أبيه في ملك دانية ستين سنة. ثم توالت عليها ولاة الملثمين وولاة ابن مرذنيش وولاة بني عبد المؤمن. ثم كانت لزيان بن مرذنيش صاحب بلنسية ، ومنه أخذها النصارى ، أعادها الله.
السلك
الكتّاب
٦٠٢ ـ الكاتب أبو محمد عبد الله بن العالم أبي عمر ابن عبد البر النّمريّ [٣]
من الذخيرة : كان أبو محمد قد حلّ من كتّاب الإقليم ، محل الغفر من النجوم ، وتصرّف في التأخير والتقديم ، تصرّف الشّفرة في الأديم. وتصرّف ثم ذكر مكان أبيه في العلم وشهرة تصانيفه ، ونبّه على ما جرى على أبي محمد عند المعتضد بن عباد حين وشى به ابن زيدون ، وزعم أنه يطعن في الدولة ، فكاد أن يهلك على يديه ، حتى وصل أبوه ، وخلصه منه.
الغرض من نثره : قوله من رسالة عن ابن مجاهد وقد زفّ ابنته إلى المعتصم ابن صمادح :
[١] انظر ترجمته في البيان المغرب (ج ٣ / ص ١٥٥) وتاريخ ابن خلدون (ج ٤ / ص ١٦٤). وأعمال الأعلام (ص ٢٥٠).
[٢] انظر البيان المغرب (ج ٣ / ص ١٥٧) وتاريخ ابن خلدون (ج ٤ / ص ١٦٤) وأعمال الأعلام (ص ٢٥٣).
[٣] ترجمته في القلائد (ص ١٨١) والخريدة (ج ٢ / ص ٢١٣ ، ٤٧٨ ، ١٦٦ ، ٤٥٩) وبغية الملتمس (رقم : ٩٦٥) والذخيرة (ج ١ / ق ٣ / ص ١٢٥) والصلة (ص ٢٧٠) والمسالك (ج ٨ / ص ٢٤٦).