المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٠٢ - كتاب النجوم الزهر ، في حلى جزيرة شقر
وقوله [١] : [الوافر]
| وخمّار أنخت به مسيحي | رخيم الدّلّ ذي وتر [٢] فصيح | |
| سقاني ثم غنّاني بصوت | فداوى ما بقلبي من جروح | |
| وفضّ فم الدّنان على اقتراح [٣] | ففاح البيت منها طيب ريح | |
| فقلت لكم سنة تراها | فقال أظنها من عهد نوح | |
| فما أن شدا الناقوس صوتا [٤] | دعاني أن هلمّ إلى الصّبوح | |
| وحيّاني وفدّاني بكأس | وقبّلني فردّ إليّ روحي |
الشعراء
٥٨٢ ـ أبو عبد الله محمد بن الدمن المعروف بمرج كحل [٥]
هو في المغرب مثل الواواء الدمشقي في المشرق كان ينادي في الأسواق ، حتى إنه تعيش ببيع السمك ، ترقّت به همته إلى الأدب قليلا قليلا إلى أن قال الشعر ، ثم ارتفعت فيه طبقته ، ومدح الملوك والأعيان ، وصدر عنه مثل قوله [٦] : [الكامل]
| عرّج بمنعرج الكثيب الأعفر | بين الفرات وبين شطّ الكوثر | |
| ولتغتبقها قهوة ذهبيّة | من راحتي أحوى المدامع [٧] أحور | |
| وعشيّة كم [٨] بتّ أرقب وقتها | سمحت بها الأيام بعد تعذّر | |
| نلنا بها آمالنا في جنّة | أهدت [٩] لناشقها شميم العنبر | |
| والروض بين مفضّض ومذهّب | والزّهر بين مدرهم ومدنّر |
[١] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٩١٨).
[٢] في الذخيرة : ذي وجه صبيح.
[٣] في الذخيرة : على اقتراحي.
[٤] في الذخيرة : ضربا.
[٥] انظر في ترجمته الوافي بالوفيات (ج ٢ / ص ١٨١) والتكملة (ص ٦٣٦) وزاد المسافر (ص ٢٧) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ١٣٤). والإحاطة (ج ٢ / ص ٢٥٢).
[٦] الأبيات في الإحاطة (ج ٢ / ص ٢٥٢ وما بعدها).
[٧] في الإحاطة : المراشف.
[٨] في الإحاطة قد كنت.
[٩] في الإحاطة تهدى.