المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٦٦ - السلك
الشعراء
٦٣٧ ـ أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن هريرة الأعمى التّطيليّ [١]
من الذخيرة : له أدب بارع ، ونظر في الغوامض واسع ، وفهم لا يجاري ، وذهن لا يباري ، ونظم كالسحر الحلال ، ونثر كالماء الزلال ، جاء في ذلك بالنادر المعجز ، في الطويل منه والموجز ، وكان في الأندلس مسرى للإحسان ، ومردّا في الزمان ، إلا أنه لم يطل زمانه ، ولا امتد أوانه ، فاغتبط عند ما به اغتبط.
ومن القلائد : له ذهن يكشف الغامض الذي يخفى ، ويعرف رسم المشكل وإن عفا ، أبصر الخفيّات بفهمه ، وقصر فكّها على خاطره ووهمه.
الغرض من شعره قوله [٢] : [البسيط]
| مللت حمص وملّتني فلو نطقت | كما نطقت تلاحينا على قدر [٣] | |
| وسوّلت لي نفسي أن أفارقها | والماء في المزن أصفى منه في الغدر |
ومنها : [البسيط]
| أما اشتفت منّي الأيام في وطني | حتى تضايق فيما عن من وطري [٤] | |
| ولا قضت من سواد العين حاجتها | حتى تكرّ على ما كان [٥] في الشعر |
وقوله من قصيدة :
| سطا أسدا وأشرق بدر تمّ | ودارت بالحتوف رحى زبون | |
| وأحدقت الرّماح به فأعيا | عليّ أهالة هي أم عرين |
وقوله [٦] : [البسيط]
[١] ترجمته في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٧٢٨) والقلائد (ص ٢٧٣) والخريدة (ج ٣ / ص ٥١١) وبغية الملتمس (رقم : ٤٢٩) والروض المعطار (ص ١٣٢ ـ ١٩٦) وبدائع البدائه (ص ٢٤٦ / ٢٥٥ / ٢٥٦ / ٢٦٤) والذيل والتكملة (ص ١٦٧) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٦٢).
[٢] البيتان في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٧٤٥) والرايات (ص ٩٠).
[٣] في الذخيرة : صدر.
[٤] في الذخيرة : في ما عنّ من وطر.
[٥] في الذخيرة : على ما ظلّ.
[٦] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٧٣٥) والديوان (ص ٢٤٠) وبغية الملتمس (ص ١٧٥) والقلائد (ص ٢٧٤) والمسالك (ج ١١ / ص ٣٩٠).