المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١١٧ - السلك
ومن العلماء
٤٤٩ ـ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحدّاد القيسيّ [١]
من السّمط : المستولى على الآماد ، المجلّي في حلبات الأفذاذ والأفراد ؛ ووصفه الحجاريّ وابن بسام بالتفنن في العلوم ولا سيما القديمة ، وديوان شعره كبير جليل ، وكان أكثر عمره عند المعتصم بن صمادح ملك المريّة ثم فرّ عنه إلى ابن هود صاحب سرقسطة ثم عاد : ومن قصائده الجليلة قصيدته التي منها قوله :
| دعني أسر بين الأسنّة والظّبا | فالقلب في تلك القباب رهين | |
| فلعله يروي صداي بلحظه | وجه به ماء الجمال معين | |
| أنت الهوى لكنّ سلوان الهوى | قصر ابن معن والحديث شجون | |
| فالحسن أجمع ما يريك عيانه | لا ما أرته سوالف وعيون | |
| والروض ما اشتملت عليه سهوله | لا ما أرته أباطح وحزون | |
| قصر تبيّنت القصور قصورها | عنه وفضل الأفضلين يبين | |
| هو جنّة الدنيا تبوّأ ظلّها | ملك تملّكه التّقى والدّين | |
| فمن ابن ذي يزن وما غمدانه | النّقل شكّ والعيان يقين |
وفي ابن صمادح قصيدته التي أولها [٢] : [الطويل]
| لعلّك بالوادي المقدّس شاطىء | فكالعنبر الهنديّ ما أنا واطىء | |
| ولي في السّرى من نارهم ومنارهم | حواد هواد [٣] والنجوم طوافىء |
وأعلى شعره قوله [٤] : [الكامل]
| سامح أخال إذا أتاك بزلّة [٥] | فخلوص شيء قلّما يتمكّن | |
| في كلّ [٦] شيء آفة موجودة | إنّ السّراج على سناه يدخّن |
[١] ترجمته في المطمح (ص ٨٠) والتكملة (ص ٣٩٨) والذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٢٠٤) والوافي (ج ٢ / ص ٨٦) والمسالك (ج ١ / ص ٤٠٠) وكانت وفاته في حدود سنة ٤٨٠ ه بالمرية.
[٢] البيتان في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٧٠٩).
[٣] في الذخيرة : هداة حداة.
[٤] البيتان في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٧٢٩) والتكملة وفي الذيل والتكملة.
[٥] في الذخيرة : واصل أخاك وإن أتاك بمنكر.
[٦] في الذخيرة : ولكلّ.