المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٢٩ - السلك
العلماء
٦٠٧ ـ الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد البر النّمري [١]
من المسهب : إمام الأندلس في علم الشريعة ورواية الحديث ، لا أستثني من أحد ، وحافظها الذي حاز خصل السبق واستولى على غاية الأمد ، وانظر إلى آثاره ، تغنك عن أخباره.
وشاهده ما أورده في تمهيده واستذكاره ، وعلمه بالأنساب ، يفصح عنهما أورده في الاستيعاب.
مع أنه في الأدب فارس ، وكفاك دليلا على ذلك كتاب بهجة المجالس ، وبالأفق الداني ظهر علمه ، وعند ملوكه خفق علمه. ومن شعره قوله : [الوافر]
| إذا فاخرت فافخر بالعلوم | ودع ما كان من عظم رميم | |
| فكم أمسيت مطّرحا بجهل | وعلمي حلّ بي بين النجوم | |
| وكائن من وزير سار نحوي | فلازمني ملازمة الغريم | |
| وكم أقبلت متئدا مهابا | فقام إليّ من ملك عظيم | |
| وركب سار في شرق وغرب | بذكري مثل عرف في نسيم |
وقوله وقد قصد المعتضد بن عباد من دانية إلى إشبيلية : [الوافر]
| قصدت إليك من شرق لغرب | لتبصر مقلتي ما حلّ سمعي | |
| وتعطفك المكارم نحو أصل | دعاكم راغبا في خير فرع | |
| فإن جدتم به من بعد عفو | فليس الفضل عندكم يبدع | |
| فوعدك كي يسكّن خفق قلبي | ويرقأ من جفوني سكب دمعي |
الشعراء
٦٠٨ ـ ابن هندو الداني [٢]
من شعراء ملوك الطوائف المذكورين في كتاب الذخيرة. من شعره قوله وقد عرض ابن هود جنده ، وفيهم بعض الأعلاج في نهاية [من][٣] الجمال ينفخ في قرن [٤] : [الطويل]
[١] انظر ترجمته في ابن خلكان (ج ٧ / ص ٦٦) وتذكرة الحفاظ (ص ١٢٢٨) والديباج المذهب (ص ٣٥٧) والصلة (ص ٦٤٠) والجذوة (ص ٣٤٤) والذخيرة (ج ١ / ق ١ / ص ١٦٠) وبغية الملتمس (رقم : ١٤٤٢).
[٢] ترجمته في الذخيرة (ج ٢ / ق ٣ / ص ٨٩٦ / ٨٩٧) والخريدة (ج ٢ / ص ١٨٦) وورد اسمه في الذخيرة «ابن هند».
[٣] زيادة من الذخيرة يقتضيها السياق.
[٤] البيتان في الذخيرة (ج ٢ / ق ٣ / ص ٨٩٨) دون تغيير عمّا هنا.