المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٢٧ - السلك
| كان شرطيا أبونا | وأخي اليوم وزير | |
| أنا مأبون صغير | وهو مأبون كبير |
وقوله [١] : [الكامل]
| وعصا أبينا إنها لأليّة | شوهاء إنك شوهة الوزراء |
وله نثر قي القصور العبّادية بإشبيلة ، وقد تقدم ذلك هنالك. وذكره الحجاري وأنشد له قوله : [الوافر]
| ألا يا سائلا عن شرح حالي | عناه من أموري ما عناني | |
| حويت من الفضائل ما علمتم | وحرت الخصل في يوم الرّهان | |
| وما إن نلت في الأيام إلا | سباب أخي وحسبي من أماني |
٦٠٤ ـ الكاتب أبو عبد الله محمد بن مسلم الداني [٢]
من الذخيرة : آية الزمن ، ونهاية الفطنة واللسن ، نفث بالسحر ، واغترف من البحر ، ونظم الدراري بدلا من الدّر. ومما أورده من نثره قوله : من رسالة خاطب بها صاحب ميورقة.
إن أغببت على بعد الديار مكاتبتك ، وأقللت مع شحط المزار مخاطبتك ، فإني أكاتبك بلسان وداد ، وأناجيك بخلوص الفؤاد ، وإنما يتخاطب أهل بعد المكان ، ويتكاتب ذوو النأي عن العيان ، وأنت في الضمير ماثل ، فما تزيد الرسائل ، وبين الجفون جائل ، فما تفيد الوسائل ، لكن العين لا تبرأ من الأرق ، حتى تطبق جفنها على الحدق ، والنفس لا نهدأ من القلق ، حتى تجمع شطريها إلى أفق ، فلهذا يجب على الصديق تأكيد العهد ولو بإهداء السلام ، إذا لم يستطل على الإلمام ، وتجديد الود ولو بالكتاب ، فإنه قد يغني عن الخطاب ، لكن قد يأتي من عوائق الزمان ، وعوارض الحدثان ، ما يحول بين المرء وقلبه ، حتى يسهو في الصلاة وهو بين يدي ربه.
ومن المسهب : كاتب بليغ الكتابة ، كثير الإصابة. وأنشد له :
| أما ترى الصبح أقبل | فالكأس لم لا تعجّل | |
| هات المدام دراكا | فإنني لست أمهل | |
| ما العيش إلا مدام | ومنظر ومقبّل | |
| وهاكها طوع ملكي | فكلّ ما شئت أفعل |
[١] البيت في الذخيرة (ج ٢ / ق ٣ / ص ٧٥٨).
[٢] انظر ترجمته في المسالك (ج ٨ / ص ٣٤٢) والذخيرة (ج ١ / ق ٣ / ص ٤٢٧).