المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٥٨ - السلك
| سقى الله أرضا حلّها الأغيد الذي | له بين أحناء [١] الضلوع حريق | |
| أصار فؤادي فرقتين فعنده | فريق وعندي للسياق فريق |
وذكر الحجاريّ : أنه خدم المظفر بن أبي عامر ، وتصرف في الأعمال السلطانية ، وأنشد له قوله :
| بما بجفنيك من فتور | وفوق خدّيك من حياء | |
| إلّا ترفّقت بي قليلا | فقد أطال النّوى عنائي | |
| أرجوك لكن رجاء برق | خلّبه قاطع رجائي | |
| وكيف أبغي لديك وصلا | وأنت ما جدت باللّقاء | |
| في كل يوم لي التماح | منك إلى كوكب السماء |
الرؤساء والقواد
٦٢٩ ـ القائد أبو عمرو بن ياسر مولى عماد الدولة بن هود
من المسهب : أندى من الطّلّ الباكر ، وآنق من الروض الزاهر ، وجرت عليه نكبة من عماد الدولة ، وأطال سجنه ، فأكثر مخاطبته بالشعر فسّرحه وهو القائل يخاطب عماد الدولة في شأن الحكيم ابن باجّة وقد حصل في سجنه : [الكامل]
| أعماد دولة هاشم قد أسعد ال | مقدار في أسر العدوّ الكافر | |
| لا تنس منه كلّ ما كابدته | من سوء أقوال سوء سرائر | |
| لولاه ما أضحت قواعد ثغرنا | كالطّلّ يسقط من جناح الطّائر |
٦٣٠ ـ القائد شجاع بن عبد الله مولى عماد الدولة بن هود [٢]
من المسهب : تلو ابن ياسر في الأدب وعلو المكان ، إلّا أن شجاعا كان يزيد بالشجاعة والفروسية ، فزاد تمكنه عند مولاه. ومن شعره قوله :
| ألا فانظروني كلما احتدم الوغى | وأقبلت الفرسان من كل جانب | |
| هنالك لا ألوي على لوم لائم | ولست بذي فكر لأمر العواقب |
[١] في الذخيرة : لتذكاره بين الضلوع حريق.
[٢] انظر نفح الطيب (ج ١ / ص ٣٠٧ وما بعدها).