المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٦ - السلك
فرّق له ، وسعى في تخليصه.
ومن كتاب الكتّاب
٣٤٩ ـ أبو بكر محمد بن قاسم أشكهباط [١]
من المسهب : أصله من وادي الحجارة ونشأ بقرطبة وساد فيها ، وجارى حلبة الأعيان والكتاب في تلك الفتنة التي قلبت أسافلها أعاليها. وأطنب في ذمه ، وأورد له من النثر ما عنوانه : أستوهب الله الذي تقدست أسماؤه وعمّت آلاؤه ... وأسأله أن يتفضل بمطالعة أخيه بحاله ، وكيف أمره في أشغاله.
ومن شعره قوله وقد اجتاز بحلب [٢] : [الرمل]
| أين أقصى الغرب من أرض حلب | أمل في الغرب موصول التّعب | |
| حنّ من شوق إلى أوطانه | من جفاه صبره لما اغترب | |
| جال في الأرض لجاجا حائرا | بين شوق وعناء ونصب |
ومنها : [الرمل]
| يا أحبّائي اسمعوا بعض الذي | يتلقّاه الطريد المغترب | |
| وليكن زجرا لكم عن غربة | يرجع الرأس لديها كالذّنب | |
| واصلوا [٣] طعنا وضربا دائما | هو [٤] عندي بين قومي كالضّرب [٥] | |
| ولئن قاسيت ما قاسيته | فيما أبصر لحظي من عجب |
وأحسن شعره قوله في ملك [٦] : [الطويل]
| وكم قد لقيت الجهد قبل مجاهد | وكم أبصرت عيني وكم سمعت أذني | |
| ولاقيت من دهري صروف [٧] خطوبه | كما جرت النّكباء في معطف الغصن |
[١] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٢ / ص ٣٠٩). وفي الذخيرة (ج ١ / ق ١ / ص ٢٣٠).
[٢] الأبيات في النفح (ج ٢ / ص ٣٠٩) دون تغيير عما هنا.
[٣] في النفح : واحملوا.
[٤] في النفح : فهو
[٥] الضرب : العسل الأبيض. محيط المحيط مادة (ضرب).
[٦] الأبيات في نفح الطيب (ج ٢ / ص ٣١٠).
[٧] في النفح : وصرف.