المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣١٣ - السلك
| لم تكن قسمة ضيزي | بين أترابي وبيني | |
| إذ حبا فردا بفرد | وحباني باثنتين | |
| هكذا ما زال حظيّ | مثل حظّ الأنثيين |
ووهب له أحد الأعيان سهمه من الساقية في يومه ، فسقى بها جنّته ، ثم وصل إلى ابن مغاور في ذلك اليوم ضيف ، فكتب إلى المذكور الذي سقى جنّته [١] :
| سقيت أرضي بفيض ماء | فاسق ضلوعي بفيض راح | |
| واترك [٢] جفاي يذهب جفاء | واخفض جناحا على جناحي |
وقال وقد علق أخ له امرأة من بني ينّق [٣] :
| بني ينّق كفّوا عيون ظبائكم | فما بيننا ثأر ولا عندنا ذحل | |
| أسوّغتم الشّهد المشور لطاعم | وقلتم حرام أن يلمّ به النّحل | |
| إذا ما تصدّت في الطريق طروقة | فغير نكير أن يلمّ [٤] بها الفحل |
وقوله : [السريع]
| الحمد لله بلغنا المنى | لا حدّ في الخمر ولا في الغنا | |
| قد حلّل القاضي لنا وذا | وإن شكرناه أحلّ الزّنا |
٥٩٠ ـ الكاتب أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز [٥]
كان بمرّاكش في مدة المنصور ، وكتب عن أبي زكريا بن أبي إبراهيم صاحب سبتة ، وكان يقول من الشعر ما منه قوله : [الطويل]
| أيا سرحة ناديتها مظهرا لها | غرامي وسرّي في الضمير قد انطوى | |
| قعيدك ، هل تدرين ما بي من الضّنى | وماذا أقاسيه عليك من الجوى | |
| فيا ليتني لم أعرف الحبّ ساعة | فلولا الهوى ما كان نجمي قد هوى |
[١] البيتان في زاد المسافر (ص ٣٧).
[٢] في الزاد : ودع جفائي.
[٣] الأبيات في زاد المسافر ببعض الاختلاف عمّا هنا.
[٤] في الزاد : يهيج.
[٥] انظر ترجمته في مطمح الأنفس (ص ١١ ـ ١٣) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٨٦).