المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣١٥ - السلك
| وكلما راح جهما رحت مبتسما | كالبدر يزداد إشراقا مع الطّفل | |
| ولا يروعنك إطراقي لحادثة | فاللّيث مكمنه في الغيل للغيل | |
| فما تأطّر عطف الرّمح من خور | فيه ولا احمرّ صفح السيف من خجل | |
| لا غرو أن عطّلت من حليها هممي | فهل يعيّر جيد الظّبي بالعطل | |
| ويلاه هلّا أنال القوس باريها | وقلّد العضب جيد الفارس البطل |
وقوله : [الطويل]
| وما ظبية أدماء تألف وجرة | ترود ظلال الضّال أو أثلاتها | |
| بأحسن منها يوم أومت بلحظها | إلينا تنطق حذار وشاتها |
وأطنب في الثناء عليه صاحب السّمط ، وأنشد له ، في بعض ما أنشد ، ما هو منسوب لغيره.
الشعراء
٥٩٤ ـ أبو محمد عبد الله بن سلفير الشاطبيّ
من فرحة الأنفس : له من قصيدة في محمد بن مرذنيش ملك مرسية تصف قطعه البحرية : [البسيط]
| وبنت ماء لمسرى الريح جريتها | تمشي كما مشت النّكباء والثّمل | |
| قد جلّلوها شراعا مثل ما نشأت | يظلّها من غمام فوقها ظلل | |
| كأنها فوق متن الريح سابحة | فتخاء يعلو بها طورا ويستفل | |
| جابت بنا كل خفّاق الحشا لجب | لملتقى الموج في حافاته زجل |
٥٩٥ ـ أبو عبد الله محمد بن يربوع الشاطبيّ [١]
ذكره صفوان في زاد المسافر ، وذكر : أنه طلب من صفوان شيئا من شعره فمطله ، فكتب له ابن يربوع : [الطويل]
| فديتك ما هذا التّناسي أبا بحر | لقد ضاق ذرعا عن تحمّله صبري | |
| أأصدر عن أفق الكواكب سادرا | وأرحل ظمآنا على شاطىء النّهر |
[١] انظر ترجمته في التكملة (ص ٣٠٧) وزاد المسافر (ص ٦٣).