مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٨٠ - الردّ على دليل المخالف
يصلح الوضوء منه؟ قال: «لا»[١].
وثالثها[٢]: منع الدلالة; إذ ليس فيها تصريح بإصابة الدم الماء، وإنّما المتحقّق إصابة الإناء، وهي لا تستلزم إصابة الماء، فيكون باقياً على طهارته.
وردّ الأوّل: بأنّ توثيق العلوي يستفاد من تصحيح العلاّمة أخباره في المختلف[٣]، والمنتهى[٤]، وبأنّ الكليني روى هذه الرواية عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن عليّ بن جعفر٨[٥]، وهو من الصحيح الواضح، وباعتباره صحّ الحديث المورد للمعارضة; فإنّه تتمّة هذا الحديث، كما يعلم بمراجعة الكافي[٦].
والثاني[٧]: بأنّ مورد السؤال في هذا الخبر القطرة من الدم، وموضع النزاع ما كان منه كرؤوس الإبر ممّـا لايدرك بالطرف، وأحدهما غير الآخر.
والثالث[٨]: بأنّ السائل، وهو عليّ بن جعفر، فقيه جليل القدر، عظيم الشأن، فلايسأل عن حكم الماء بإصابة النجاسة إناءه من دون أن يصيبه.
[١]. الكافي ٣ : ٧٤ ، باب النوادر ، الحديث ١٦ ، التهذيب ١ : ٤٣٧ / ١٢٩٩ ، الزيادات في باب المياه ، الحديث ١٨ ، وسائل الشيعة ١ : ١٥٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٨، الحديث ١ .
[٢]. هذا الجواب من المحقّق في المعتبر ١ : ٥٠ ، وحكاه ـ بدون تسمية قائله ـ المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ١ : ٣٣٠ ، والخوانساري في مشارق الشموس : ١٩٠ ، السطر ٢٥ .
[٣]. مختلف الشيعة ١ : ١٨ ، المسألة ٣ .
[٤]. منتهى المطلب ١ : ٥٢ .
[٥]. الكافي ٣ : ٧٤ ، باب النوادر ، الحديث ١٦ .
[٦]. نفس المصدر .
[٧]. هذا ردّ على الجواب الثاني ، ذكره
المحقّق الخوانساري في مشارق الشموس : ١٩١ ، السطر ١ ،
والسبزواري في ذخيرة
المعاد : ١٢٥ السطر ١٤ .
[٨]. حكاه المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ١ : ٣٣٠ .