مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٥١ - القول المختار في المسألة والاستدلال عليه
بالصاد المهملة، وليس بمحفوظ»[١].
وعن أبى داود: «]سمعت[ قتيبة ]بن سعيد[، قال: سألت قيم ]بئر[ بضاعة عن عمقها، فقلت: أكثر ما يكون فيها الماء؟ قال: إلى العانة. قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة. قال أبو داود: وقدرتها بردائي، ثمّ ذرعته، فإذا عرضها ستّة أذرع. وسألت بوّاب البستان: هل غيّر بناؤها عمّـا كانت عليه؟ قال: لا»[٢].
ويستفاد من هذا التحديد زيادتها على الكرّ، ولا ينافي ذلك الاحتجاج بها على طهارة ماء البئر مطلقاً وإن نقص عنه; لأنّ العبرة بعموم الجواب، ولأنّ قوله ٧: «خلق الله الماء طهوراً» يعطي القصد إلى بيان أصل كلّي، وغايته[٣] التخصيص بالبئر، أمّا خصوص هذه البئر، أو البئر البالغة حدّ الكرّ، فلا.
الثاني: ما رواه الشيخ في كتابي الأخبار، في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل بن بزّيع، عن الرضا ٧، قال: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغيّر ريحه، أو طعمه، فينزح حتّى يذهب الريح ويَطيب طعمه; لأنّ له مادّة»[٤].
وفي التهذيب، في الصحيح، عن ابن بزّيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا
[١]. مجمع البحرين ٤ : ٣٠١ ، «بضع» .
[٢]. نصّ هذا النقل على ما في سنن أبي داود ١ : ١٨، ذيل الحديث ٦٧ ، هكذا : «قال أبو داود : سمعت قتيبة بن سعيد ، قال: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها ، قال : أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة . قلت : فإذا نقص ؟ قال : دون العورة .قال أبوداود : وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي ، مددته عليها ، ثمّ ذرعته ، فإذا عرضها ستة أذرع . وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه : هل غيّر بناؤها عمّا كانت عليه ؟ قال : لا ، ورأيت فيها ماءً متغيّر اللون » .
[٣]. في «ل» : وغاية القصد .
[٤]. التهذيب ١ : ٤٣٢ / ١٢٨٧ ، باب المياه وأحكامها ، الحديث ٦ ، ورد فيه إلى قوله : «إلاّ أن يتغيّر» ، الاستبصار ١ : ٣٣ / ٨٧ ، باب البئر يقع فيها ما يغيّر أحد أوصاف الماء ... ، الحديث ٨ ، وسائل الشيعة ١ : ١٤١ ، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ، الباب ٣، الحديث ١٢ .