مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٣٩ - القول بالطهارة مطلقاً
وهو المنقول عن ابن أبي عقيل، وابن الغضائري، وابن جهم[١]، وفخر المحقّقين[٢]، وغيرهم ممّن قال بطهارة البئر من المتقدّمين.
قال الصيمري في غاية المرام، وكشف الالتباس: «وقال ابن أبي
عقيل^ لا ينجس
بالتغيّر، ويستحبّ
النزح، واختاره العلاّمة وابنه»[٣].
وحكى الشهيد في غاية المراد[٤] عن ابن أبي عقيل، وابن الغضائري، وابن جهم، الإفتاء بمضمون روايات الطهارة، كما ذهب إليه العلاّمة، ومقتضى ذلك أنّ مذهبهم عدم وجوب النزح، كما هو الظاهر من تلك الأخبار.
وقال المحقّق (رحمه الله) في المسائل المصرية ـفي الجواب عن سؤال البئرـ: «لأصحابنا في هذه قولان:
أحدهما: النجاسة ووجوب النزح للتطهير، وهو اختيار المفيد، والشيخ أبي جعفر في النهاية، وعلم الهدى، ومن تابعهم.
والثاني: أنّها لا تنجس إلاّ بالتغيّر، ولا يجب النزح إلاّ معه، وهو اختيار قوم من القدماء.
^. جاء في حاشية «د» و «ش»:«في المهذّب البارع[٥] عن ابن أبي عقيل القول بالطهارة ووجوب النزح، وهو غريب.»منه (قدس سره).
[١]. ستأتي حكاية النقل عنهم قريباً .
[٢]. إيضاح الفوائد ١ : ١٧ ، ونسب إليه هذا القول ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع ١ : ٨٥ .
[٣]. غاية المرام ١ : ٤٧ ، كشف الالتباس ١ : ٥٠ .
[٤]. غاية المراد ١ : ٧١ .
[٥]. لكنّه قال في المهذّب البارع ١ : ٨٥ : « قول ابن أبي عقيل أ نّها لا ينجس إلاّ بالتغيّر ، ويستحبّ النزح ، واختاره العلاّمة وفخر المحقّقين » .