مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٤٨ - الخبر الستّون عن فقه الرضا
قال في القاموس: «الباطية: الناجود»[١]. وقال: «الناجود: الخمر»[٢].
ويظهر من الخبر أنّه نوع خاصّ من الإناء.
التاسع والخمسون: وما رواه الراوندي ـ طاب ثراه ـ في النوادر، بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه :، قال: «قال عليّ ٧: الماء الجاري لاينجّسه شيء»[٣].
دلّ بمفهوم الوصف على أنّ غير الجاري ينجس بالملاقاة، خرج عنه ماء البئر والراكد الكثير بدليل، فيبقى الباقي مندرجاً تحت عموم المفهوم; لأنّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي عند المحقّقين.
الستّون: ما رواه في الفقه المنسوب إلى الرضا ـ صلوات الله عليه ـ قال: «كلّ غدير فيه من الماء أكثر من كرّ لا ينجّسه ما يقع فيه من النجاسات... إلاّ أنيكون فيه الجيف، فتغيّر لونه وطعمه ورائحته; فإذا غيّرته لم يشرب منه ولميتطهّر به»[٤]، «واعلموا رحمكم الله أنّ كلّ ماء جار لاينجّسه شيء»[٥].
وقال ٧: «إن اجتمع مسلم مع ذمّي في الحمّـام اغتسل المسلم قبل الذمي وماء الحمّـام سبيله سبيل الجاري إذا كانت له مادّة»[٦].
^ ^ ^
هذه جملة ما اطّلعت عليه من الأخبار الدالة على القول المشهور، وهي كما ترى
[١]. القاموس المحيط ٤ : ٣٠٣ ، « بطي » .
[٢]. القاموس المحيط ١ : ٦٤١ ، « نجد » ، وفيه : « الناجود : الخمر وإناؤها » .
[٣]. نوادر الراوندي : ٣٩ ، مستدرك الوسائل ١ : ١٩٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٥، الحديث ١ .
[٤]. فقه الرضا : ٩١ ، مستدرك الوسائل ١ : ١٨٩ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق، الباب ٣ ، الحديث ٧ .
[٥]. فقه الرضا : ٩١ ، مستدرك الوسائل ١ : ١٩٢ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٥ ، الحديث ٦ .
[٦]. فقه الرضا : ٨٦ ، مستدرك الوسائل ١ : ١٩٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق، الباب ٧ ، الحديث ٢ .