مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٠٦ - الكلام في توثيق عبد اللّه بن سنان ومحمد بن سنان
وقد طعن بعض الفضلاء^ في سند الرواية بالضعف، فخطّأ العلاّمة[١] (رحمه الله) ومن تأخّر عنه في حكمهم بصحّته[٢]; وذلك لأنّ الشيخ (رحمه الله) رواها في التهذيب بطريقين فيأحدهما: عبد الله بن سنان[٣]، وفي الآخر: محمّد بن سنان[٤]، والراوي عنهما واحد، وهو محمّد بن خالد البرقي، وهو ومحمّد بن سنان في طبقة واحدة، فإنّهما من أصحاب الرضا ٧. وأمّا عبد الله بن سنان فليس من طبقة البرقي; لأنّه من أصحاب الصادق ٧،فروايته عنه بغير واسطة مستنكرة، وكذا تخلُّلُ الواسطة بينه وبين الصادق ٧; لأنّه من أصحابه[٥].
ولقائل أن يقول: إنّ عبد الله بن سنان وإن كان من أصحاب الصادق ٧ إلاّ أنّ ذلك
[١]. منتهى المطلب ١ : ٣٨ .
[٢]. نسب الشيخ حسن في منتقى الجمان
١ : ٥١ ، القول بالصحّة إلى جمهور المتأخرين من الأصحاب .
فمن جملة من صحّح الرواية :
الجزائري في كشف الأسرار ٢ : ١٣١ ـ ١٣٢ ، والمولى الأردبيلى في
مجمع الفائدة والبرهان
١ : ٢٦٠ ، والخوانساري في مشارق الشموس : ١٩٨ ، السطر
١٠ .
[٣]. التهذيب ١ : ٤٤ / ١١٥ ، باب آداب الأحداث ... ، الحديث ٥٤ .
[٤]. التهذيب ١ : ٤٠ / ١٠١ ، باب آداب الأحداث ... ، الحديث ٤٠ .
[٥]. هذا اشكال آخر في سند الرواية وهو أنّ تخلل الواسطة بين عبد الله بن سنان والإمام الصادق ٧مستنكرة ، كما اتّفق في هذه الرواية ، إذ وقع بينه وبين الصادق ٧إسماعيل بن جابر .