في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٩ - ثالثا المذاهب الإسلامية تنفي التحريف أيضا
و ليس فيه زيادةٌ و لا نقصان و لا تبديل و لا تغيير» ٢٨.
فان قيل: إنّ الروايات التي ظاهرها نقصان القرآن، أو وجود اللحن فيه، مخرّجة في كتب الصحاح عن بعض الصحابة، و إنّ تكذيبها و إنكارها قد يوجب الطعن في صحّة تلك الكتب، أو في عدالة الصحابة، نقول:
أوّلًا: إنّ القول بصحّة جميع الأحاديث المخرّجة في كتابي مسلم و البخاري و هما عمدة كتب الصحاح، و أنّ الامّة تلقّتهما بالقبول غير مسلّم، فلقد تكلّم كثير من الحفاظ و أئمة الجرح و التعديل في أحاديث موضوعة و باطلة و ضعيفة، فتكلم الدارقطني في أحاديث و علّلها في (علل الحديث)، و كذلك الضياء المقدسي في (غريب الصحيحين)، و الفيروزآبادي في (نقد الصحيح) و غيرهم، و تكلّموا أيضاً في رجال رُوي عنهم في الصحيحين، و هم مشهورون بالكذب و الوضع و التدليس. و فيما يلي بعض الأرقام و الحقائق التي توضّح هذه المسألة بشكل جليّ:
١- قد انتقد حفّاظ الحديث البخاري في مائة و عشر حديثاً، منها اثنين و ثلاثون حديثاً وافقه مسلم فيها، و ثمانية و سبعون انفرد هو بها.