في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٣ - ب النسخ و نسخ التلاوة
و من أين له القدرة و النفوذ في جميع ممالك الإسلام و غيرها مع انتشار القرآن فيها؟! و كيف لم يذكر هذا الخطب العظيم مؤرخ في تاريخه؟! و لا ناقد في نقده مع ما فيه من الأهمية و كثرة الدواعي الى نقله؟! و كيف لم يتعرض لنقله واحد من المسلمين في وقته؟ و كيف أغضى المسلمون عن هذا العمل بعد انقضاء عهد الحجاج و انتهاء سلطته؟!
وهب أنّه تمكّن من جمع نسخ المصاحف جميعها، و لم تشذّ عن قدرته نسخة واحدة من أقطار المسلمين المتباعدة، فهل تمكن من إزالته عن صدور المسلمين و قلوب حفظة القرآن و عددهم في ذلك الوقت لا يحصيه إلّا الله؟» ٢٤.
و قد بيّنا في أدلّة نفي التحريف أنّ خلفاء الصدر الأوّل لم يجرءُوا على حذف حرف منه، و قد بلغ من دقّة و تحرّي المسلمين أن يهدّدوا برفع السيف في وجه من يُقدِم على ذلك، فكيف يتمكن الحجّاج بعد اشتهار القرآن و تعدّد نسخه و حفّاظه أن يغيّر اثني عشر موضعاً من كتاب الله على مرأى و مسمع جمهور المسلمين و مصاحفهم؟!
هذا حال الأخبار التي وردت في كتب الصحاح، فنلاحظ الأخبار التي وردت في كتب الإمامية و الموقف منها.