في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٧ - تاسعا موقف مدرسة أهل البيت من القرآن في عمقه التاريخي
و هكذا دخلت الثقافة الإسرائيلية في فكر المسلمين و صبغته في جانب منه بلونها، و من هنا انتشر بمدرسة الخلفاء الاعتقاد بأنّ الله جسم، و أنّ الأنبياء تصدر منهم المعاصي، و النظرة الى المبدأ و المعاد، الى غيرها من أفكار إسرائيلية ٣٥.
و نحاول هنا أن نعطي صورة موجزة للتعريف ببعض الكوادر من أهل الكتاب الذين برزوا في تاريخ المسلمين:
١- كعب الأحبار:
كان من أحبار اليهود، أظهر الإسلام على عهد الخليفة عمر بن الخطاب و طلب منه عمر البقاء في المدينة، و لما ظهرت بوادر الثورة على عثمان ارتحل الى الشام، فاستصفاه معاوية و جعله من مستشاريه، و مات بحمص سنة ٣٢ أو ٣٤ أو ٣٨ للهجرة.
و بواسطة كعب و أمثاله تسربت الى الحديث طائفة من أقاصيص التلمود الإسرائيليات التي أصبحت جزءاً من الأخبار الدينية و التاريخية.
كان بعض الصحابة يسألونه عن مبدأ الخلق، و قضايا المعاد، و تفسير القرآن، و روى عنه عدة من الصحابة و التابعين أمثال: أنس بن مالك، و أبي هريرة، و معاوية،