في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٠ - خامسا نماذج من الروايات الموجودة في كتب الإمامية و الجواب عليها
و هذه الطائفة قاصرة أيضاً عن الدلالة على تحريف القرآن، فالحديث الأوّل من مراسيل العياشي، و هو مخالف للكتاب و السنّة و لإجماع المسلمين على عدم الزيادة في القرآن و لا حرف واحد، و قد ادعى الاجماع جماعة كثيرون من الأئمة الأعلام منهم السيد المرتضى و الشيخ الطوسي و الشيخ الطبرسي و غيرهم. أما النقص المشار إليه في الحديث الأول فالمراد به نقصه من حيث عدم المعرفة بتأويله و عدم الاطلاع على باطنه، لا نقص آياته و كلماته و سوره، و قوله: «و لو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن» فإنّ الذي يصدّق القائم (صلوات الله عليه) هو هذا القرآن الفعلي الموجود بين أيدي الناس، و لو كان محرفاً حقّاً لم يصدقه القرآن، فمعنى ذلك أنّ الإمام الحجة (صلوات الله عليه) سوف يُظهر معاني القرآن على حقيقتها بحيث لا يبقى فيها أي لبس أو غموض، فيدرك كلّ ذي حجى أن القرآن يصدّقه، فالمراد من الحديث الأول على فرض صحّته أنّهم قد حرّفوا معانيه و نقصوها و أدخلوا فيها ما ليس منها حتّى ضاع الأمر على ذي الحجى.
أما الرواية الثانية ففي سندها عمرو بن أبي المقدام، و قد