في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩ - ثانيا التصدي الإلهي لحفظ القرآن و صيانته من التحريف
و الجواب على ذلك:
أ إن ذلك يحتاج إلى مَنْ يثبته فمن قال إن التحريف قد نال هذه الناحية دون سواها! فكيف يمكن إثبات ذلك؟!
ب إنّنا لا نجد مبرراً للمنافقين و الذين في قلوبهم مرض و أعداء الإسلام لارتكاب هذه الحماقة، فإنّ الداعي للدسّ و الوضع و التحريف في الامور الاعتقادية، و قصص الأنبياء، و الامم الخالية، و أحوال المبدأ و المعاد، و في كثير من الأحكام و غيرها، هذه الدواعي أكثر و أوفر، ما دام أن الهدف من الدسّ هو تفويت الغرض، و استبدال الهداية بضدّها.
الأمر الثاني: و قد يناقش في الاستدلال أيضاً: بأنّه لا ريب في وقوع التحريف في القرآن، بسبب اشتباه النسّاخ في كتابتهم للقرآن، و هذا يعني: أنّ الآية غير ناظرة للحفظ عن التحريف عند الناس.
و الجواب: أنّ هذا النوع من التحريف لا يضرّ و لا يوجب صرف الآية عمّا لها من الظهور، و ذلك لأن اشتباه النسّاخ، لا يوجب تحريف القرآن ما دام أنّه يبقى محفوظاً على حقيقته، و معروفاً لدى الناس و الامّة، الذين سرعان ما يكتشفون الخطأ، و يعرف ذلك حفّاظه و حاملوه و المهتمّون بشأنه، و ما أكثرهم ١٢.