في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٣ - ثالثا المذاهب الإسلامية تنفي التحريف أيضا
و السنّة و الواقع التاريخي، فقد نصّت كثير من الآيات القرآنية على أنّ بعض الأصحاب ممّن هم حول النبي (صلى الله عليه و آله) خلال حياته، كانوا منافقين فسقة، كما في سورة التوبة و آل عمران و المنافقون، و أشارت بعض الآيات الى ارتداد قسم منهم بعد وفاته (صلى الله عليه و آله)، كقوله تعالى: (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) ٣٢، و ممّا يدلّ على ارتداد بعضهم بعده (صلى الله عليه و آله)، حديث الحوض: «أنا فرطكم على الحوض، و لُانازعنّ أقواماً ثمّ لُاغلبن عليهم، فأقول: يا ربّ أصحابي. فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك» ٣٣، و قد عدّه الزبيدي الحديث السبعين من الأحاديث المتواترة، حيث رواه خمسون نفساً ٣٤، كما قامت الشواهد على جهل كثير من الأصحاب بالقرآن الكريم و الأحكام الشرعية، كما أنّ بعضهم تسابّوا و تباغضوا و تضاربوا و تقاتلوا، و حكت الآثار عن ارتكاب بعضهم الكبائر و اقتراف السيئات كالزنا و شرب الخمر