في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٣ - تاسعا موقف مدرسة أهل البيت من القرآن في عمقه التاريخي
و الانحراف و التلوث، فداخلها مثل فكرة التجسيم أو الحلول و الاتحاد و فكرة الجبر و التفويض و الإرجاء و البغض لآل محمد (صلى الله عليه و آله) و التناسخ و بروز تيارات منحرفة مثل الزندقة و الغلاة، تعرض التفسير هو الآخر الى التشويش فطرحت مناهج و صيغ منحرفة في التعامل معه، و قد واجهتها مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بقوة و ثبات، و حافظوا على الصيغ الأصيلة في فهم القرآن الكريم و من جملة ما واجهوه:
أوّلًا: توظيف النصّ القرآني لخدمة الأهداف السياسية:
و نحاول أن نعطي مثالًا واحداً لهذه الحالة نختاره من أمثلة كثيرة يزخر بها تاريخ الامّة السياسي، و المثال الذي نضعه بين يدي القارئ هو «دور معاوية بن أبي سفيان» في توظيف النصوص القرآنية لخدمة أهدافه السياسية ...
كان معاوية يؤمن تماماً أنّ سلطانه لا يملك مبرراته الشرعية، و يؤمن أيضاً أنّ الشعور العام في داخل الامّة لا يرتاح للحكم الاموي، فبدأ يضع خططه لمواجهة هذه الحالة التي تقلقه كثيراً، و تهدد نظامه و سلطانه.
و من أهم الوسائل التي اعتمدها معاوية استخدام «سلاح الدين» و من خلاله حاول أن يحقق الأهداف التالية:
١- إعطاء الشرعية لحكمه و سلطانه.