في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٦ - تاسعا موقف مدرسة أهل البيت من القرآن في عمقه التاريخي
و يستفيدونه منهم، و هم أهل التوراة من اليهود و من تبع دينهم من النصارى، و أهل التوراة الذين بين العرب يومئذ بادية مثلهم و لا يعرفون من ذلك إلّا ما تعرفه العامة من أهل الكتاب و معظمهم من حِمْير ٣٣ الذين أخذوا بدين اليهودية، فلمّا أسلموا بقوا على ما كان عندهم ممّا لا تعلق له بالأحكام الشرعية التي يحتاطون لها، مثل أخبار بدء الخليقة و ما يرجع الى الحدثان و الملاحم و أمثال ذلك، و هؤلاء مثل كعب الأحبار و وهب بن منبه و عبد الله ابن سلام و أمثالهم.
فامتلأت التفاسير من المنقولات عندهم في أمثال هذه الأغراض أخبار موقوفة عليهم، و ليست ممّا يرجع الى الأحكام فيتحرى في الصحة التي يجب بها العمل، و تساهل المفسرون في مثل ذلك و ملئوا كتب التفسير بهذه المنقولات، و أصلها عن أهل التوراة الذين يسكنون البادية، و لا تحقيق عندهم بمعرفة ما ينقلونه من ذلك ٣٤.