في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥١ - ثالثا المذاهب الإسلامية تنفي التحريف أيضا
أحمد محمّد شاكر و غيرهم، معترفين و مذعنين بحقيقة أنّ الامّة لم تتلقّ أحاديث الصحيحين بالقبول، أو أنّه ليس من الواجب الديني الإيمان بكلّ ما جاء فيهما، فتبيّن أن جميع القول بالاجماع على صحّتهما لا نصيب له من الصحّة.
قال أبو الفضل الأدفوي: «إنّ قول الشيخ أبي عمرو بن الصلاح: إنّ الامّة تلقّت الكتابين بالقبول؛ إن أراد كلّ الامّة فلا يخفى فساد ذلك. و إن أراد بالامّة الذين وجدوا بعد الكتابين فهم بعض الامّة. ثمّ إن أراد كل حديث فيهما تُلقّى بالقبول من الناس كافّة فغير مستقيم، فقد تكلّم جماعة من الحفّاظ في أحاديث فيهما، فتكلّم الدارقطني في أحاديث و علّلها، و تكلّم ابن حزم في أحاديث كحديث شريك في الإسراء، و قال: إنّه خلط، و وقع في الصحيحين أحاديث متعارضة لا يمكن الجمع بينها، و القطع لا يقع التعارض فيه» ٢٩.
و قال الشيخ محمد رشيد رضا: «ليس من اصول الدين، و لا من أركان الإسلام، أن يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري مهما يكن موضوعه، بل لم يشترط أحد في صحّة الإسلام، و لا في معرفته التفصيلية، الاطلاع على صحيح