في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨١ - خامسا نماذج من الروايات الموجودة في كتب الإمامية و الجواب عليها
ضعّفه ابن الغضائري ٤٤، و في سند الرواية الثالثة المنخّل بن جميل الأسدي، و قد قال عنه علماء الرجال: ضعيف، فاسد الرواية، متّهم بالغلوّ، أضاف إليه الغلاة أحاديث كثيرة ٤٥.
و على فرض صحّة الحديثين فإنّه يمكن توجيههما بمعنى آخر يساعد عليه اللفظ فيهما، قال السيد الطباطبائي: «قوله (عليه السلام): إنّ عنده جميع القرآن ... إلى آخره»، الجملة و إن كانت ظاهرةً في لفظ القرآن، و مشعرة بوقوع التحريف فيه، لكن تقييدها بقوله: «ظاهره و باطنه» يفيد أنّ المراد هو العلم بجميع القرآن، من حيث معانيه الظاهرة على الفهم العادي، و معانيه المستبطنة على الفهم العادي ٤٦.
و قد أورد السيد عليّ بن معصوم المدني هذين الخبرين ضمن الأحاديث التي استشهد بها على أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأوصياء من أبنائه، علموا جميع ما في القرآن علماً قطعياً بتأييد إلهي، و إلهام رباني، و تعليم نبوي، و ذكر أنّ الأحاديث في ذلك متواترة بين الفريقين ٤٧.