في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٥ - رابعا السنة النبوية تؤكد سلامة القرآن من التحريف
بها علماء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، و من تلك الأحاديث التي وردت بهذا الشأن:
١- قال الإمام الصادق (عليه السلام (، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إنّ على كلّ حقّ حقيقة و على كل صواب نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فدعوه» ٥٠.
و الدلالة في هذا الحديث تتنافى مع احتمال التحريف، و ذلك لأن المعروض عليه يجب أن يكون مقطوعاً به لأنّه المقياس الذي يفرق بين الحق و الباطل و ينبغي أن يرد الشكّ في نفس المقياس.
و عليه، فلو عرضت روايات التحريف على نفس ما قيل بسقوطه لتكون موافقة له، فهذا عرض على المقياس المشكوك فيه و هو دور باطل، و إن عرضت على غيره فهي تخالفه، حيث يقول: لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه.
ثمّ إن العرض لا بد أن يكون على هذا الموجود المتواتر لدى عامة المسلمين، لما ذكرناه من أن المقياس لا بد أن يكون متواتراً مقطوعاً به، و روايات التحريف إذا عرضت على هذا الموجود كانت مخالفة له، لأنّها تنفي سلامة هذا