في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - ثانيا التصدي الإلهي لحفظ القرآن و صيانته من التحريف
التحريف في هذه الآية يعتبر من أبرز مصاديق الباطل، و عليه فالقرآن مصون من التحريف، حيث ينفي بنفسه دخول الباطل فيه بجميع أقسامه، منذ نزوله و إلى يوم القيامة، لأنّه تنزيل من لدن حكيم حميد، بالإضافة إلى أنّه يشهد لدخول التحريف بالباطل الذي تنفيه الآية عن الكتاب بالعزة، و عزة الشيء تقتضي المحافظة عليه من التغيير و الضياع و التلاعب، و من التصرف فيه بما يشينه و يحط من كرامته و إلى الأبد.
٣- قوله تعالى: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ* فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) ٩.
عن ابن عباس و غيره في قوله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ) أن المعنى: إن علينا جمعه في صدرك حتى تحفظه و قرآنه أي تأليفه على ما نزل عليك، و قيل: إن علينا جمعه حتى تحفظه و يمكنك تلاوته فلا تخف فوت شيء منه ١٠.
فهذه الأدلّة القرآنية تثبت دخل يد القدرة في حماية القرآن، و على نفي التحريف بكل صوره و أشكاله عن كتاب الله العزيز.