في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٧ - ب النسخ و نسخ التلاوة
و سائر علماء الامّة من بعدهم إلى أنّه لفظ صحيح ليس فيه أدنى خطأ من كاتب و لا من غيره، و استدلّوا أيضاً على إنكار هذه الرواية، بقولهم: إنّ عثمان جعل للناس إماماً، فكيف يرى فيه لحناً و يتركه لتقيّمه العرب بألسنتها، أو يؤخّر شيئاً فاسداً ليصلحه غيره؟! و إذا كان الذين تولوا جمعه و كتابته لم يقيّموا ذلك و هم الخيار و أهل اللغة و الفصاحة و القدرة على ذلك فكيف يتركون في كتاب الله لحناً يصلحه غيرهم! ثمّ إن عثمان لم يكتب مصحفاً واحداً، بل كتب عدة مصاحف، فلم تأتِ المصاحف مختلفة قطّ، إلّا فيما هو من وجوه القراءات و التلاوة دون الرسم، و ليس ذلك باللحن» ٣.
و الذي يهوّن الخطب في هذه الرواية و مثيلاتها الآتية أنّها برواية عكرمة مولى ابن عبّاس، و كان من أعلام الضلال و دعاة السوء، و كان يرى رأي الخوارج، و يضرب به المثل في الكذب و الافتراء، حتّى قدح به الأكابر و كذّبوه، أمثال ابن عمر و مجاهد و عطاء و ابن سيرين و مالك بن أنس و الشافعي و سعيد بن المسيّب و يحيى بن سعيد، و حرّم مالك الرواية عنه، و أعرض عنه مسلم ٤.