في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٧ - ثالثا المذاهب الإسلامية تنفي التحريف أيضا
آحاد، و لا يثبت القرآن بخبر الواحد، على أنّ بعضها محمولٌ على التفسير، أو الدعاء، أو السُنّة، أو الحديث القدسي، أو اختلاف القراءة، و أمّا ما لا يمكن تأويله على بعض الوجوه، فقد حمله بعضهم على نسخ التلاوة، أي قالوا بنسخه لفظاً و بقائه حكماً، و هذا الحمل باطلٌ، و هو تكريسٌ للقول بالتحريف، و قد نفاه أغلب محققيهم و علمائهم على ما سيأتي بيانه في محلّه إن شاء الله تعالى، و ذهبوا الى تكذيب و بطلان هذه الأحاديث لاستلزامها للباطل، إذ أنّ القول بها يفضي الى القدح في تواتر القرآن العظيم.
يقول عبد الرحمن الجزيري: (أما الأخبار التي فيها أن بعض القرآن المتواتر ليس منه، أو أن بعضاً منه قد حُذف، فالواجب على كل مسلم تكذيبها بتاتاً، و الدعاء على راويها بسوء المصير) ٢٥.
و يقول ابن الخطيب: (على أن هذه الأحاديث و أمثالها، سواء صحّ سندها أو لم يصحّ فهي على ضعفها و ظهور بطلانها قلّةٌ لا يُعتدّ بها، ما دام إلى جانبها إجماع الامّة، و تظاهر الأحاديث الصحيحة التي تدمغها و تظهر أغراض