في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٦ - ثالثا المذاهب الإسلامية تنفي التحريف أيضا
و بعد كشف القناع و ازاحة الغبار و التشويش المقصود عن الموقف الأصيل الذي تتبناه مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) من مسألة شبهة التحريف، على أن اعتقادهم بالقرآن الموجود بأنه نفسه الذي تنزل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) لنرى الآن موقف المذاهب الإسلامية من هذه المسألة.
ثالثاً: المذاهب الإسلامية تنفي التحريف أيضاً
إنّ المعروف من مذهب أهل السُنّة هو تنزيه القرآن الكريم عن الخطأ و النقصان، و صيانته عن التحريف، و بذلك صرّحوا في تفاسيرهم و في كتب علوم القرآن، إلّا أنّه رويت في صحاحهم أحاديث يدلّ ظاهرها على التحريف، تمسّك بها الحشوية منهم، فذهبوا الى وقوع التحريف في القرآن تغييراً أو نقصاناً، كما أشار الى ذلك الطبرسي في مقدمة تفسيره ٢٤، و قد تقدّم قوله في تصريحات أعلام الإمامية.
و لا شكّ أن ما كان ضعيفاً من هذه الأحاديث فهو خارج عن دائرة البحث، و أمّا التي صحّت عندهم سنداً، فهي أخبار