في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٢ - تاسعا موقف مدرسة أهل البيت من القرآن في عمقه التاريخي
نعم، إنّ التراث الحديثي الذي نقلته كتب الحديث و المناهج التي تعاملت مع تلك الأخبار الواردة فيها، مضافاً لما فيها من الدس و التحريف و الضعف كانت هي السبب في إيجاد هذا الارباك، و هذا لا يمكن الاستفادة منه كاعتراف بأنّ القرآن الكريم قد تحرّف كما هي الكتب السماوية الاخرى، علماً أن أصحاب تلك الكتب كان الأكثر منهم بلحاظ النقل لا بلحاظ الاعتقاد فيما ينقلون، و على فرض وجود من يعتقد بأن القرآن الموجود محرّف، فهؤلاء نوادر جداً جداً لا يمثلون الطائفتين.
تاسعاً: موقف مدرسة أهل البيت من القرآن في عمقه التاريخي
و أما إذا أردنا أن نتحرّى من جهة، و بسعة صدر واسعة لفهم منهج مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) و كيفية تعاملها مع التراث الإسلامي و الدور التاريخي الذي لعبته في حماية الثقلين، لوجدناه منهجاً لا ينحصر في تلك الشبهة و ردّها، بل هناك منهج أوسع من ذلك له أبعاده و أهدافه و أساليبه، و قد شهد له التاريخ، و لا يسعنا ذكر تفاصيله في هذا البحث المختصر.
فكما تعرضت العقيدة الإسلامية الصافية الى التشويش