الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٨٦ - ٢١ زخارفها إلى الجذاذ
قافية الذال
[٢١: زَخارِفُها إِلى الجَذاذِ]
[من الوافر]
|
١. ودُنياكَ الَّتي غَرَّتْكَ فيها |
زَخارِفُها تَصِيرُ إلى الجَذاذِ[١] |
|
|
٢. تَزَحْزَحْ عَن مَهالِكِها بِجُهْد |
فما أَصْغى إليها ذُو نَفاذِ[٢] |
|
[١] - في نسخة« س»:« فدنياك» بدل:« ودنياك».
في نسخة« ض» و« ط»:« انجذاذ» بدل« الجذاذ».
الزَّخارف: جمع الزُّخْرُف، وهو في الأصل الذهب، ثمّ سمّيت كلّ زينة زُخْرُفاً، ثمّ شُبِّه به كلّ مموَّه مُزَوَّر. وفي نهج البلاغة ٢: ٥٧ خ ١٦٠ قول أميرالمؤمنين( ع): ولقد كان في رسول اللّه( ص) كاف لك في الأسوة، ودليل لك على ذمّ الدنيا وعيبها وكثرة مخازيها ومساويها، إذ قُبضت عنه أطرافها ... وزوي عن زخارفها.
الجَذاذ بكسر الجيم ويجوز فتحها: قطع تمر النخل، وهو الصِّرام، والمراد هنا مطلق القطع. ورواية« ض» و« ط» هي الأفضل« انجذاذ»، يقال: جَذَّه فانجذَّ، أي قطعه فانقطع، فالمعنى: تصير إلى الانقطاع.
[٢] - في نسخة« ض»:« أصفى» بدل« أصغى». والظاهر أنّ صواب ضبطها« أُصْفِيْ»، بالسكون عن« أُصْفِيَ».
تَزَحْزَحْ: تَنَحَّ وابتَعِدْ، قال تعالى في الآية ١٨٥ من سورة آل عمران:( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ)، أي أُبْعِدَ ونُحِّيَ عنها. والنَّفاذُ: المُضِيُّ في الأُمُور وخَرْقُ المُسْتَعْصياتِ، والمراد هنا نفاذُ البصيرة وحِدَّتُها، وفي سِرِّ السلسلة العلوية: ٨٩ قول الإمام الصادق( ع): كانَ عَمُّنا العبّاسُ نافِذَ البصيرةِ صُلْبَ الإِيمانِ.