الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٢٥ - المقام الثاني
|
أمرتكم أمري بمنعرج اللِّوى |
فلمتستبينوا النُّصح إلَّا ضحىالغدِ[١] |
|
ومن كتاب له كتبه إلى عثمان بن حنيف الأنصاري عامله على البصرة: أو أكون كما قال القائل:
|
وحسبك داءً أن تبيت بِبِطْنة |
وحولَكَ أكبادٌ تحنُّ إلى القِدِّ[٢] |
|
إلى غير ذلك من استشهاداته (ع) المبثوثة في كتب التواريخ والسِّير والأدب.
وكتب الإمام الحسن (ع) كتاباً إلى معاوية، فيه: أمّا بعد، فإنّك دسستَ إِلَيَّ الرجال كأنّك تحبّ اللقاء، وما أشكّ في ذلك فتوقَّعْه إن شاء اللّه، وقد بلغني أنَّك شَمَتَّ بما لا يشمت به ذوو الحجى، وإنّما مثلك في ذلك كما قال الأوّل:
|
وقلللذي يبغيخلاف الذي مضى |
تجهَّز لأخرى مثلها فكأَنْ قَدِ |
|
|
وإنّا ومن قدمات منّا لكالَّذي |
يروح ويمسي في المبيت ليغتدي[٣] |
|
ولمّا وَقَع الصلح بين الإمام الحسن (ع) ومعاوية أقام الإمام الحسن (ع) بالكوفة أيّاماً، ثمّ تجهّز للشخوص إلى المدينة ... فلمّا كان من غد خرج، فلما صار بدير هند نظر إلى الكوفة وقال:
|
وما عن قلىً فارقتُ دار معاشري |
هم المانعون حوزتي وذماري[٤] |
|
وقال ابن خلّكان: ولمّا بلغ الحسين بن عليّ بن أبي طالب (ع) وفاة معاوية بن أبي سفيان وبيعة ولده يزيد بن معاوية، عزم على قصد الكوفة بمكاتبة جماعة من أهلها كما هو مشهور في هذه الواقعة التي قتل فيها الحسين (ع)، فكان في تلك المدّة يتمثّل كثيراً بقول يزيد بن مُفَرِّغ من جملة أبيات:
[١] - نهج البلاغة ١: ٨٦ خ ٣٥.
[٢] - نهج البلاغة ٣: ٧٢ الكتاب ٤٥.
[٣] - مقاتل الطالبيين: ٣٣. والبيتان من جملة قصيدة لعبيد بن الأبرص كما في ديوانه: ٦٨.
[٤] - شرح النهج الحديدي ١٦: ١٧. والشعر لزُمَيْل بن أُبَيْر الفزاري كما في أنساب الأشراف: ٦٠٩.