الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٩ - المقام الأول
واحمل إلَيَّ رأسه، واصلب هناك بدنه. فخرج أبو عصمة لذلك، فلمّا صار بباب الرقة وهو يدخل المدينة إذا هو بجنازة النمري قد استقبلته، فانكفأ راجعاً إلى الرشيد فأعلمه، فقال له: فهلّا إذ صادفته أحرقته بالنار؟ وفي رواية أخرى: انّهم قد نبشوا قبره[١].
ووُشي بأبي محمّد عبداللّه بن عمار البرقي- أحد شعراء أهل البيت- إلى المتوكّل وقُرئت له نونيّته[٢]، فأمر بقطع لسانه وإحراق ديوانه، ففعل به ذلك، ومات بعد أيّام، وذلك سنة ٢٤٥ ه-[٣].
وفي فتنة بغداد التي وقعت سنة ٤٤٣ ه- نبشوا قبور جماعة من الشيعة وطرحوا النيران في ترابهم، ومنهم العوني الشاعر، والناشئ علي بن وصيف، والشاعر المعروف الجذوعي[٤].
ومن هنا تعلم أهميّة الشعر، ولماذا اعتنى أهل البيت (عليهم السلام) بالشعر والشعراء، حتى قال الإمام الصادق (ع): من قال فينا بيتَ شعر بنى اللّه تعالى له بيتاً في الجنة[٥].
وقال (ع): ما قال فينا قائل بيت شعر حتّى يؤيّد بروح القدس[٦].
[١] - انظر مقدمة ديوان منصور النمري: ٢٤.
[٢] - التي يقول فيها:
|
وإنّ قوماً رجوا إبطال حقكم |
أمسوا من اللّه في سخط وعصيانِ |
|
|
لن يدفعوا حقّكم إلّا بدفعهم |
ما أنزل اللّه من آي وقرآنِ |
|
|
فقلّدوها لأهل البيت إنّهم |
صنو النبي وأنتم غير صنوانِ |
|
[٣] - الغدير ٤: ١٤٠.
[٤] - الغدير ٤: ١٢٩.
[٥] - عيون أخبار الرضا( ع) ٢: ١٥ ح ١.
[٦] - عيون أخبار الرضا( ع) ٢: ١٥ ح ٢.