الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٧ - المقام الأول
وأمّا الإمام الجواد (ع)، فشاعره حمّاد[١].
وأمّا الإمام الهادي (ع)، فشاعراه العوني والديلمي[٢].
وأمّا الإمام العسكريّ (ع)، فشاعره ابن الرومي[٣].
وأمّا الإمام الحجّة ابن الحسن (ع)، فقد كان غائباً، وإلى اليوم كلّ شعراء الشيعة شعراؤه.
وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على شدّة اهتمام الأئمّة بالشعر الهادف والشعراء العقائديين، مقابل الحكومات الظالمة الغاصبة، التي كانت تقرّب المتزلّفين وأبواق الشياطين، وتقتل وتسجن وتشرّد كلّ من يمت لأهل البيت (عليهم السلام) بصلة.
وكان عمر بن الخطّاب أوّل من أخاف الشعراء القائلين للحق، فلذلك تنصَّل الشاعر- أبو المختار يزيد بن قيس بن الصعق أو خالد بن الصعق أو أبو المختار النميري- تنصّل عن أداء الشهادة على عمّال عمر الخائنين السارقين للأموال، حيث أرسل إلى عمر قصيدة عدَّد فيها أسماء الخونة من عمّال عمر، يقول فيها:
|
ولا تدعُوَنِّي للشهادة إنَّني |
أغيبُ ولكنّي أرى عجب الدهرِ |
|
فقال عمر: فإنّا قد أعفيناه من الشهادة[٤].
وكاشف عثمانُ الشعراء بالعداوة، فحين هجاه الشاعر الثائر عبدالرحمن بن حنبل الجمحي ضربه عثمان مائة سوط. وحمله على بعير وطاف به في المدينة، وأودعه في السجن مثقلًا بالحديد، ثمّ سيّره إلى قلعة بخيبر تسمّى القَمُوص[٥].
[١] - الفصول المهمّة: ٢٦٦. والظاهر أنّه والد الشاعر عليّ بن حماد بن عبيد العبدي البصري.
[٢] - الفصول المهمة: ٢٧٨.
[٣] - الفصول المهمّة: ٢٨٥.
[٤] - انظر فتوح مصر وأخبارها، للقرشي المصري: ٢٥٩- ٢٦١، وكتاب سليم: ٢٢١- ٢٢٢، وكنز العمال ٥: ٨٥١- ٨٥٣، والإصابة ٦: ٥٥٢- ٥٥٣ في ترجمة يزيد بن قيس بن يزيد بن الصعق.
[٥] - انظر مقدمة ديوانه بصنعتنا: ٣٠.