الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٤٥ - ٤٦ هم العروة الوثقى
|
١١. وهَلْ هِيَ إِلَّا لَوْعَةٌ مِنْ وَرائِها |
جَوىًقاتِلٌ أَوْ حَتْفُ نَفْس يَسُوقُها[١] |
|
|
١٢. وإِنْ أَبْكِهِمْ أَجْرَضْ و كَيْفَ تَجَلُّدِي |
وفِي القَلْبِ مِنِّي لَوْعَةٌ لاأُطِيقُها؟[٢]) |
|
|
١٣. فَلَوْ رَجَعَتْتِلْكَ اللَّيالي كَعَهْدِها |
رأَتْ أَهْلَها فيصُورَة لا تَرُوقُها[٣] |
|
|
١٤. حَيَارَىولَيْلُ القَوْمِ داج، نُجُومُهُ |
طَوامِسُ لاتَجْرِي، بَطِيءٌخُفُوقُها[٤] |
|
|
١٥. و لا يُحْرِزُالسَّبْقَ الرَّزايا وإنْ جَرَتْ |
ولا يَبْلُغُ الغاياتِ إلَّا سَبُوقُها[٥] |
|
[١] - الجَوَى: الحرقة وشدّة الوجد من الحُزْن، وتطاول المرض.
[٢] - في كشف الغمة:« أحرض». أَجْرَضُ: أَغَصُّ وأَخْتَنِقُ، بحيث أكاد أموت، ومنه المثل« حال الجريض دون القريض». ورواية« أَحْرَض» أَدَقُّ وإن كان معناها قريباً من الجَرَض، حَرِضَ الرجلُ: أضناه المرض وأفسد جسمه وعقله وأشرف على الهلاك، قال تعالى في الآية ٨٥ من سورة يوسف:( قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ).
[٣] - لا تروقُها: لا تعجبها ولا تسرّها.
[٤] - طوامس: طامسة خافية غائبة، قال تعالى في الآية ٨ من سورة المرسلات:( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ). طَمَسَ النجمُ: غاب، وطَمَسَهُ الغيم: غيَّبَهُ وأخفى ضوءَه. وخَفَقَ النجم: غاب، وظهر، فهو من الأضداد، والمراد هنا ظهورها. أو المراد بطيء اختفاؤها وغيابها لأنّها إذا غابت واختفت طلع النهار.
[٥] - استظهر في الصحيفة« الرَّزاح» بدل:« الرزايا» وأثبتها الأبطحي في المتن. وهي المتعينة.
الرَّزاح: رَزَح الجملُ رَزْحاً وزوحاً ورزَاحاً: سقط ولصق بالأرض ولم يستطع النهوض هُزالًا أو تعباً. والمراد هنا البعير الرزاح وصفاً بالمصدر. ورواية« الرزايا» لا تستقيم إلّا بتكلّف، أي ذوات الرزايا.