دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٣ - تطبيقات عملية
و ينبغي الالتفات إلى انه يكفينا وثاقة أحد الرجلين- أي إبراهيم بن هاشم أو عبد اللّه بن الصلت- و لا يلزم ثبوت وثاقتهما معا و ان كانا صدفة ثقتين.
و اما حماد بن عيسى فهو الجهني غريق الجحفة. قال النجاشي عنه: «كان ثقة في حديثه صدوقا»[١]. و قد طلب من الإمام الكاظم عليه السّلام ان يدعو له بان يرزقه اللّه دارا و زوجة و ولدا و خادما و الحج كل سنة فقال عليه السّلام: اللهم صل على محمد و آل محمد و ارزقه دارا و زوجة و ولدا و خادما و الحج خمسين سنة. قال حماد فلما اشترط خمسين سنة علمت اني لا أحج أكثر من خمسين سنة، فقال حماد و حججت ثماني و اربعين سنة، و هذه داري قد رزقتها و هذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي و هذا ابني و هذا خادمي و قد رزقت كل ذلك. وحح بعد ذلك حجتين تمام الخمسين ثم خرج بعد الخمسين حاجا فلما صار في موضع الاحرام دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله فغرق رحمه اللّه تعالى[٢].
و اما حريز بن عبد اللّه فهو السجستاني. قال عنه الشيخ: «ثقة كوفي»[٣].
و قد قيل في سبب قتل حريز انه كان يسكن سجستان مع أصحاب له و كان الغالب على البلد المذكور الشراة[٤]، و كانوا يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين عليه السّلام و سبه فيخبرون حريزا و يستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك فاذن لهم، فلا
[١] معجم رجال الحديث ٦: ٢٢٤.
[٢] المصدر السابق ٦: ٢٢٧.
[٣] المصدر السابق ٤: ٢٤٩.
[٤] أي الخوارج.