دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٩ - الصحيح من الرأيين
هذا المجال، و من خلال ذلك يتضح الحال في توثيقات غيره من المتأخرين.
و في البداية نلفت النظر إلى ان الموارد التي اختص فيها العلّامة بالتوثيق من دون مشاركة الشيخ الطوسي أو النجاشي اياه نادرة جدا.
و عليه فثمرة هذا البحث تختص بهذه الموارد النادرة، إذ في موارد الاشتراك يحكم بالتوثيق من جهة شهادة الشيخ أو النجاشي بلا حاجة إلى التشبث بتوثيق العلّامة.
و الوجه في عدم حجية توثيقات العلّامة: ان الاعتماد على شهادته اما من جهة جريان اصالة الحس في حقه بعد احتمال استناده إلى الحس أو من جهة كونه من أهل الخبرة. و كلاهما قابل للتأمل.
اما الأول: فلعدم الجزم بانعقاد سيرة العقلاء على الاعتماد على اصالة الحس في حق مثل العلّامة الذي تلّوح كثير من كلماته اعتماده على الحدس في التوثيق.
و على سبيل المثال نراه في ترجمة إبراهيم بن هاشم يقول: «لم اقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه و لا على تعديله بالتنصيص. و الروايات عنه كثيرة. و الارجح قبول قوله».
ان التعبير بجملة «و الأرجح قبول قوله» بعد اعترافه بخلو الكتب الرجالية من التوثيق يدل على اعمال الحدس و الاجتهاد.
و يقول في ترجمة إبراهيم بن سليمان بن عبد اللّه «ضعّفه ابن الغضائري ...