دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٧ - النقطة الرابعة
مثلا يصدق عليه انه من الكتب المشهورة لدى الشيعة و المعول عليها بيد ان ذلك لا يعني صحة جميع احاديثه و العمل بكل واحد منها.
النقطة الرابعة
ان كتاب الفقيه يشتمل على ٥٩٦٣ حديثا على ما قيل. بيد ان قسما كبيرا منها يبلغ ٢٠٥٠ حديثا هو من المراسيل.
و من هنا تنشأ الحاجة إلى التفكير في طريقة يمكن بها تصحيح المراسيل المذكورة.
و قد ذهب البعض إلى حجيتها و ان مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير في الحجية و الاعتبار.
و يمكن توجيه حجيتها اما ببيان ان الصدوق ذكر في المقدمة انه لا يذكر في كتابه إلّا ما يحكم بصحته و يفتي به و يكون حجة بينه و بين ربه، او من جهة انه ذكر في المقدمة أيضا ان جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعتمد و المعول.
و كلا البيانين المذكورين قد تقدمت الاشارة إلى مناقشته.
و هناك رأي ذهب اليه غير واحد من الأعلام يفصّل بين ما إذا عبّر الصدوق بكلمة «قال» كأن ذكر هكذا: قال الصادق عليه السّلام: كل ماء طاهر حتى تعلم انه قذر و بين ما إذا عبّر بكلمة روي، بان قال: روي عن الصادق: كل ماء ...، فالأول حجة دون الثاني.