دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٨ - ليس جميع ما في الكتب الأربعة صحيحا
جميع نسخه. فالكافي مثلا قطعي النسبة إلى الكليني و لكن ذلك لا يستلزم ان كل نسخة من نسخ الكافي هي قطعية و ليس فيها أي اختلاف مع الأصل الذي كتبه الكليني بل لربما تشتمل بعض النسخ على زيادة أو نقصان او تحريف فنحتاج- على هذا- إلى طريق معتبر إلى نفس صاحب الكتاب لنأمن من هذه المحاذير.
و بكلمة اخرى: ان تواتر الكتب نفسها لا يعني تواتر نسخها.
و فائدة اجازة صاحب الكتاب رواية الكتاب عنه تظهر في هذا المجال.
فصاحب الكتاب يدفع نسخة من كتابه إلى تلميذه و يقول له اجزتك رواية هذه النسخة عني، و التلميذ يدفعها بدوره إلى تلميذه و يجيزه روايتها عنه و الثالث يدفعها إلى الرابع. و هكذا كل واحد يدفعها إلى الآخر و يجيز روايتها عنه. و بذلك تكون قد وصلت الينا نسخة من مؤلف الكتاب سالمة من انحاء الخلل. و لو لا تناقل النسخة المقرونة باجازة كل سابق للاحقه لم نحصل على ذلك.
٤- انه بناء على قطعية جميع ما في الكتب الأربعة لا حاجة لتسجيل الشيخ الطوسي و الصدوق للمشيخة في آخر كتابهما و ذكر طرقهما إلى الاصول التي نقلا منها الأحاديث. و لا معنى أيضا لما ذكره الشيخ الطوسي في مقدمة المشيخة من اني اذكر هذه المشيخة لتخرج احاديثي من الارسال إلى الاسناد.
و اذا قيل بان غرضهما من ذكر الطرق هو التبرك و ايصال السند إلى الإمام عليه السّلام.
اجبنا بانه بناء على هذا لا حاجة إلى الاكثار من الطرق و ذكر اكثر من